الشيخ يوسف الخراساني الحائري

48

مدارك العروة

طبيعيا أو غيره ، ومجرد الغلبة في الموضع الطبيعي لا يوجب الانصراف . وأما مع عدم الاعتياد فلا يصدق عليه الاستنجاء ، بل مع الشك أيضا يندرج المقام في عموم الانفعال . * المتن : ( مسألة - 7 ) إذا شك في ماء أنه غسالة الاستنجاء أو غسالة سائر النجاسات يحكم عليه بالطهارة ( 1 ) وان كان الأحوط الاجتناب . * الشرح : ( 1 ) وذلك للاستصحاب أو قاعدة الطهارة بعد عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية كما هو الحق . * المتن : ( مسألة - 8 ) إذا اغتسل في كر - كخزانة الحمام - أو استنجى فيه لا يصدق عليه غسالة الحدث الأكبر أو غسالة الاستنجاء أو الخبث ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) هل الوجه في عدم منع الاستعمال في الكثير والجاري وذي المادة عدم صدق الغسالة على ما ذكر كما يظهر من الماتن « قده » حتى يكون الخروج تخصصا ، أو يكون جواز الاستعمال فيها من جهة التخصيص بواسطة الإجماع المدعى وبعض النصوص ؟ يظهر من كلمات جماعة الأول منهما ومن الآخرين الوجه الثاني ، ولعل الأوجه هو الوجه الثاني . وكيف كان فلا ثمرة مهمة في التعيين ، فإنه لا خلاف في أنه يرفع الحدث لو كان الماء المزبور كثيرا أو جاريا وما بحكمه . ويدل عليه السيرة المستمرة المتشرعة من صدر الشريعة ، ويدل عليه أيضا بعض النصوص كصحيحة صفوان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحياض التي بين مكة إلى المدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ منها ؟ قال عليه السلام : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق والى الركبة . فقال : توضأ منه .